ماذا لو نطير قليلاً ؟

   طيور

  لم أكن قبل عشرين عاماً ، عميق نظرة ولا طويل الطموح ، متردداً بين ذلك ، وكثيراً ما صادفتني أموراً أقلّ ما يُقال عنها تافهه ، لكني لم أجد فيّ الروح القوية الوثّابة / القادرة على نكش الكوامن في جانبيّ المعنوي والجسدي ، لذا برهنتُ لذاتي أمام كل الاحباطات الممتدة على مرّ تلك المراحل الواهنة في حياتي – أن الروح هيَ الروح – مهما تكالبت عليها المصائب ، وتداعت لها كُل الطاقات ، فبدأتُ بإيقاظ عيني لترى البعيد قريباً ، ثُمَ هممتُ بإذنيّ لتستوعب جميع الـ -لا – التي لاتنفّك أبداً تُقابلها أمام كل مشروع يستنزف طموحها ، وأخيراً جئتُ لهذا الذي في صدري ، وكان كلما نبض ، تكلم بشيء منّي ، في انقباض وانبساط متوازيين له ، ونهضتُ من فراش الكلل والملل ، غسلتُ وجه المستقبل ، وارتديتُ معطفَ الصدق ليعطُف على لحظتيّ المُتحيّنة ، وواريتُ كل الفرص التي ذهبت لأنها قد ذهبتْ ، أمسكتُ بمقبض الفجر ، وولّيتُ إلى ذلك النور ، فأصبحتُ في لُجّة الأحلام ، طير ، لكني لستُ وحيداً وكل صغار الإيجاب تنمو من حولي .. على سِلك التقدير ، …. لنطير .







أكتب تعليقاً